ميرزا حسين النوري الطبرسي
258
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
فكيف بحقوق ذريته الطاهرين . ومن السنة ما روي أنه لما نزلت الآية على رسول اللّه ( ص ) قام فقال : أيها الناس ان اللّه تبارك وتعالى قد فرض لي عليكم فرضا فهل أنتم مؤدّوه ؟ قال : فلم يجبه أحد منهم فانصرف ، فلما كان من الغد قام فيهم فقال مثل ذلك ، ثم قام فيهم فقال مثل ذلك في اليوم الثالث فلم يتكلم أحد فقال : أيها الناس انه ليس من ذهب ولا فضة ولا مطعم ولا مشرب ، قالوا : فالقه اذن ، فتلا ( ص ) الآية ، وفي رواية أخرى انه جاءت الأنصاري إلى رسل اللّه ( ص ) فقالوا : انا قد نصرنا وفعلنا فخذ من أموالنا ما شئت ، فانزل اللّه قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى يعني في أهل بيته ، ثم قال رسول اللّه ( ص ) من حبس أجيرا أجره فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل منه صرفا ولا عدلا وهو محبة آل محمّد . وقال أمير المؤمنين ( ع ) : عليكم بحب آل نبيكم فإنه حق اللّه عليكم والموجب على اللّه حبكم الا ترون إلى قول اللّه تعالى : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وقال الصادق ( ع ) : ان الرجل يحب الرجل ويبغض ولده فأبى اللّه عز وجل الا ان يجعل حبنا مفترضا ، وقال رسول اللّه ( ص ) : ان اللّه تعالى خلق الأنبياء من أشجار شتى وخلقت انا وعلي من شجرة واحدة ، وأنا أصلها ، وعلي فرعها والفاطمة لقاحها والحسن والحسين ثمارها ، وأشياعنا أوراقها ؛ فمن تعلق بغصن من أغصانها نجي ؛ ولو زاغ هوى ولو أن عبدا عبد اللّه بين الصفا والمروة الف عام ثم الف عام ثم الف عام ثم لم يدرك محبتنا أكبّه اللّه على منخريه في النار ثم تلي الآية . وفي الخصال عن أمير المؤمنين عنه ( ص ) من لم يحب عترتي فهو لاحدى ثلاث اما منافق واما لزنية واما حملت به أمه لغير طهر ، والأخبار في هذا المعنى من الفريقين فوق الاحصاء وفي جملة منها عن أمير المؤمنين ( ع ) : انه عهد اليّ النبي ( ص ) لا يحبك الا مؤمن ولا يبغضك الا منافق ، وفي بعضها انه ( ص ) قال : يا معشر الأنصار بوروا « 1 » أولادكم بحب علي بن أبي طالب ( ع )
--> ( 1 ) بار الرجل : جربه واختبره .